عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1826

بغية الطلب في تاريخ حلب

ولا اللا لا ولا شاذ بخت فقال لي يا حكيم كنت أظنك عاقلا نبينا صلى الله عليه وسلم يقول إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها وتقول لي أنت هذا وما يؤمنني أن أشربه وأموت وألقى الله تعالى وهو في جوفي والله لو جاءني جبريل وقال لي شفاؤك فيه لما شربته وتوفي وله نحو من ثمانية عشر سنة سمعت شيخنا موفق الدين يعيش بن علي بن يعيش قال أخبرني الأمير حسام الدين محمود بن الختلو شحنة حلب قال لما عزل محيي الدين بن الشهروزي عن قضاء حلب وتوجه إلى الموصل جاء إلي الفقيه عالي الغزنوي وكان يدرس بمدرسة الحدادين إلى داري وكانت تحت القلعة فقال لي قد توجه محيي الدين ابن الشهروزي إلى الموصل ويحتاجون قاضيا فتأخذ لي قضاء حلب قال فصعدت إلى الملك الصالح وقلت له هذا عالي الغزنوي فقيه جيد والمصلحة أن يوليه المولى قضاء حلب فالتفت إلي وقال بالله وبحياتي هو سألك في هذا فقلت له أي والله هو جاء وسألني في ذلك فقال والله ما وقع في خاطري أن أولي قضاء حلب أحدا غيره ولكن حيث سأل هو الولاية والله لا وليته إياه قرأت بخط أبي غالب عبد الواحد بن الحصين في تاريخه في هذه السنة يعني سنة سبع وسبعين وخمسمائة مات الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين محمود بن زنكي صاحب حلب وبلغني أن وفاته كانت في شهر رجب عن تسع عشرة سنة وكانت وفاته بقلعة حلب وقرأت بخط عبد الرزاق بن أحمد الأطرابلسي الشاعر أن وفاة الملك الصالح كانت في العشر الآخر من رجب من سنة سبع وسبعين وخمسمائة إسماعيل بن مسعدة التنوخي ختن أبي توبة أصله من حلب وسكن طرسوس حدث عن روى عنه أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني